المحقق الحلي

379

شرائع الإسلام

البائع لم تسلم إليه ولا إلى وكيله - والشريك ينكره ، فالقول قوله مع يمينه ، وقيل : يقبل شهادة البائع . والمنع في المسألتين أشبه . السادسة لو باع اثنان عبدين ( 39 ) ، كل واحد منهما لواحد منهما بانفراده صفقة ، بثمن واحد مع تفاوت قيمتهما ، قيل : يصح ، وقيل : يبطل ، لأن الصفقة تجري مجرى عقدين ، فيكون ثمن كل واحد منهم مجهولا . أما لو كان العبدان لهما ( 40 ) ، أو كانا لواحد ، جاز . وكذا لو كان لكل واحد قفيز من حنطة على انفراده ، فباعاهما صفقة ( 41 ) ، لانقسام الثمن عليهما بالسوية . السابعة : قد بينا أن شركة الأبدان باطلة ، فإن تميزت أجرة عمل أحدهما عن صاحبه اختص بها ( 42 ) . وإن اشتبهت ، قسم حاصلهما . على قدر أجرة مثل عملهما ، وأعطي كل واحد منهما ما قابل أجرة مثل عمله . الثامنة : إذا باع الشريكان سلعة صفقة ، ثم استوفى أحدهما منه شيئا شاركه الآخر فيه ( 43 ) . التاسعة : إذا استأجر ( 44 ) للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاصطياد مدة معينة ، صحت

--> ( 39 ) مثاله : لزيد عبد ، ولعمرو عبد وأحدهما أعلى قيمة من الآخر فباعاهما في عقد واحد لثالث بمئة ( وقيل يصح ) ويوزع الثمن على المالكين بنسبة قيمتي العبدين ( فمثلا : لو كان عبد زيد قيمته خمسين وعبد عمرو قيمته ثلاثين ، فيوزع المئة ثمانية أقسام ، خمسة منها 50 ، 62 لزيد وثلاثة منها 50 ، 37 لعمرو ) ( 40 ) أي : بالشركة لو ورثا العبدين ، أو اشترياهما بمال الشركة ، أو غير ذلك من أسباب الشركة القهرية أو الاختيارية ( أو كانا لواحد ) أي : كان مالك العبدين شخصا واحدا . ( 41 ) في الجواهر بشرط أن يكونا متساوي القيمة ، وإلا جاء نفس الكلام الأنف في العبدين ( 42 ) كما لو كان كل واحد يتجر بماله في بلد ، وقبل خلط المالين عرفا حرمة ذلك ، كان لكل منهما حاصل ماله ( وإن اشتبهت ) كما لو كانا يخلطان أرباحهما ، فلم يعلما أي مقدار من الربح كان لهذا ، وأي مقدار لذلك ( قسم الخ ) يعني : - مثلا - عمل كل منهما شهرا ، وعمل زيد شهرا يساوي ألف دينار ، وعمل عمرو شهرا يسوى ألفين ، فيقسم مجموع الربح ثلاثة أقسام ، ثلث لزيد ، وثلثان لعمرو . ( 43 ) مثلا : أرض مشتركة بين زيد وعمرو وباعاها بألف ، ثم أخذ زيد مئة من الثمن ، كانت لهما خمسين له ، وخمسين لعمرو ، حتى لو كان أخذه بنية نفسه . ( 44 ) أي : استأجر شخص ( زيدا ) مثلا ( للاحتطاب ) ليجمع له الحطب ( والاحتشاش ) أي ليجمع له الحشيش ( أو الاصطياد ) أي : ليصيد له السمك ، أو الحيوانات البرية ، أو الطيور .